علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
316
شرح جمل الزجاجي
[ 5 - اجتماع الاسم والفعل بعد أداة الجزاء ] : وإذا وقع بعد أداة الشرط اسم وفعل فالاختيار أن يليها الفعل ، ولا يجوز تقديم الاسم وإضمار الفعل إلّا في ضرورة شعر ، كقوله [ من الرمل ] : صعدة نابتة في حائر * أينما الريح تميّلها تمل " 1 " وذلك ما عدا " إن " ، فإنّه يجوز أن يليها الاسم ويؤخر الفعل في الكلام ، وتقديم الفعل أحسن ، قال اللّه تعالى : وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ " 2 " . إلّا أن يكون الفعل مجزوما ، فلا يجوز تقديم الاسم إلّا ضرورة ، نحو : " إن زيد يقم يقم عمرو " . * * *
--> لعبد الرحمن بن حسان في خزانة الأدب 9 / 49 ، 52 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 178 ؛ ولعبد الرحمن بن حسان في خزانة الأدب 2 / 365 ؛ ولسان العرب 11 / 47 ( بجل ) ؛ والمقتضب 2 / 72 ؛ ومغني اللبيب 1 / 56 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 433 ؛ ونوادر أبي زيد ص 31 ؛ ولحسان بن ثابت في الدرر 5 / 81 ؛ والكتاب 3 / 65 ، وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 114 ؛ وخزانة الأدب 9 / 40 ، 77 ، 11 / 357 ؛ والخصائص 2 / 281 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 264 ، 265 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 286 ؛ وشرح المفصل 9 / 2 ، 3 ؛ والكتاب 3 / 114 . الإعراب : " من " : اسم شرط مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ . " يفعل " : فعل مضارع مجزوم لأنّه فعل الشرط ، وعلامة جزمه السكون وحرّك بالكسر منعا من التقاء الساكنين ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : " هو " . " الحسنات " : مفعول به منصوب بالكسرة لأنّه جمع مؤنث سالم . " اللّه " : مبتدأ مرفوع بالضمة . " يشكرها " : فعل مضارع مرفوع ، و " ها " ضمير في محلّ نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : " هو " . " والشر " : الواو حرف استئناف ، " الشر " مبتدأ مرفوع " بالشر " : جار ومجرور متعلّقان ب " مثلان " . " عند " : ظرف مكان منصوب ، وهو مضاف . " اللّه " : اسم الجلالة مضاف إليه مجرور . " مثلان " : خبر المبتدأ مرفوع بالألف لأنه مثنّى . وجملة : " من يفعل . . . " ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب . وجملة : " يفعل " في محل رفع خبر للمبتدأ " من " . وجملة : " اللّه يشكرها " في محل جزم جواب شرط جازم على تقدير اقترانه بالفاء . وجملة : " يشكرها " في محل رفع خبر المبتدأ . وجملة : " الشر بالشر . . . " استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب . الشاهد : قوله : " اللّه يشكرها " حيث حذف الفاء الرابطة لجواب الشرط من الجملة الاسميّة ، وذلك للضرورة الشعريّة . والتقدير : " فاللّه يشكرها " . وأجازه بعضهم إذا علم . ( 1 ) تقدم بالرقم 239 . ( 2 ) سورة التوبة : 6 .